5000 دولار للأوقية: الذهب يستعيد مكانته وسط قلق عالمي بشأن الدولار
واصل الذهب مسيرته الصعودية القوية في الأسواق العالمية، محافظًا على مكاسبه فوق مستوى 5 آلاف دولار للأوقية، مدفوعًا بتراجع الدولار وعودة التوقعات حول خفض أسعار الفائدة الأمريكية. هذا الارتفاع يعكس تراجع الثقة بالعملة الأمريكية، ويعيد إلى الذهب دوره التاريخي كأصل تحوطي أساسي في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
وقالت رانيا جول، محللة السوق لدى شركة إكس.إس دوت كوم، إن الطلب القوي على الذهب يعكس تحوّل المستثمرين نحو الأصول المستقرة، خصوصًا في ظل التذبذبات التي تشهدها أسواق المال العالمية. ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، تشمل تقرير الوظائف غير الزراعية، وبيانات مؤشر أسعار المستهلك، وطلبات إعانة البطالة، والتي ستحدد مسار السياسة النقدية للفترة المقبلة.
ويأتي الذهب في الوقت الحالي كخيار استراتيجي أمام المخاطر المرتبطة بالدولار، في ظل توقعات خفض الفائدة الأمريكية مرتين على الأقل خلال 2026، وهو ما يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول لا تدر عائدًا. وبالنسبة للمعادن الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 4.3% لتصل إلى 81.32 دولار للأوقية، بينما تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم بنسبة 1.5% و1.1% على التوالي.
صعود الذهب فوق حاجز 5 آلاف دولار يشكل إشارة مهمة للأسواق العالمية، ويؤكد أن المستثمرين بدأوا يعيدون ترتيب أولويات محافظهم الاستثمارية بعيدًا عن الدولار. ومع استمرار حالة الترقب للبيانات الأمريكية المقبلة، يبقى الذهب في صدارة الخيارات الآمنة، مسجلاً عودة قوية لدوره التاريخي كملاذ للحفاظ على الثروة وتحوط ضد تقلبات الأسواق المالية العالمية.

